منتديات مصر الحريه 25 يناير

منتديات مصر الحريه 25 يناير

اجتماعى ثقاقى-----------------------------------------ebrehim
 
الرئيسيةgoogleالتسجيلدخول
منتديات مصر الحريه 25 يناير ترحب بكم وتتمنى لكم اوقاتا سعيده

شاطر
 

 القدس بين الأيوبيين والمماليك:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
br2262



عدد المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 24/11/2010

القدس بين الأيوبيين والمماليك: Empty
مُساهمةموضوع: القدس بين الأيوبيين والمماليك:   القدس بين الأيوبيين والمماليك: Icon_minitimeالأربعاء نوفمبر 24, 2010 10:52 pm

القدس بين الأيوبيين والمماليك:

من تحت العباءة الأيوبية خرجت دولة المماليك؛ إذ عمد سلاطين بني أيوب المتأخرين إلى الإكثار من الرقيق الذين يجلبونهم صغارًا، ويربونهم على الفروسية، دعمًا لسلطانهم وتثبيتًا لملكهم، وأهم هؤلاء السلاطين الأيوبيين نجم الدين أيوب صاحب الديار المصرية.

وقد عظم شأن مماليك نجم الدين أيوب بعد وفاته حتى قتلوا ولده توران شاه، وقفزوا على كرسي الملك في صورة المملوك عز الدين أيبك سنة ستمائة وثمان وأربعين ومنذ هذه اللحظة دب النزاع والخلاف بين الأيوبيين في الشام والمماليك في مصر حول مواضع النفوذ، يقود الأيوبيين الناصر يوسف صاحب دمشق، ويتزعم المماليك عز الدين أيبك.

وقد بلغ من انحطاط الملوك حينئذ أن كلا الطرفين حاول الاستعانة بالصليبيين ضد الآخر، والمذهل أن كليهما وعد الصليبيين بإعطائهم بيت المقدس مكافأة لهم على هذا التحالف.

وأدرك المستعصم متولي الخلافة العباسية في بغداد خطورة هذا الوضع، وأيقن أن هلاك المسلمين بمصر والشام متحقق من جراء تحالفهم مع الصليبيين، خاصة أن التتار مقبلون من المشرق زحفا على دار الخلافة، كأنهم إعصار لا يوقفه شيء، فبعث الخليفة المستعصم نجم الدين البادرائي رسولا للصلح بين المسلمين في مصر والشام، فوجد القتالَ قد نشب بين الفريقين، واشتدت الحرب، والصليبيون ينتظرون من عز الدين أيبك أن يسلمهم بيت المقدس إلا أن البادرائي أفلح في الإصلاح بين الفريقين المسلمين المتنازعين، وردهما إلى الصواب، وذلك سنة ستمائة وإحدى وخمسين.

وكان من شروط هذا الصلح أن تبقى لأيبك مصر وجنوب فلسطين بما فيها بيت المقدس. لكن المدينة المباركة انتقلت في معاهدة صلح جديدة (سنة ستمائة وأربع وخمسين) إلى السلطان الناصر يوسف صاحب دمشق، وبقيت في يده إلى سنة 658هـ، حيث جاء الإعصار المغولي قاصدًا اجتياح الشام ومن بعدها مصر، لكن المغول انكسروا في عين جالوت.

القدس وانكسار التتار:

مثلَ كل المدن، كانت القدس في القرن السابع الهجري، مهددة بأن يجتاحها الإعصار المغولي، بصورة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من قبل، حيث يخرَّب كل العمران، ويقتل كل الأحياء، وتغيب عن وجه المكان كل المظاهر التي توحي بوجود حياة فيه!

ففي سنة ستمائة وثمان وخمسين، وبعد سنتين من تدمير بغداد وقتل أهلها وخليفتها العباسي المستعصم ـ وقف التتار على أبواب الشام، لتشهد الدنيا تحولاً من تحولاتها الكبيرة، ولينتقل الملك والسلطان من قوم إلى قوم، إذ أصاب الرعب والخوف مسلمي الشام ومصر، حتى خشي الناصر يوسف الأيوبي حاكم دمشق ومتولي بيت المقدس من الغزاة القادمين، فراح يخطب ودهم، لكنه لم يفلح، وحاول أن ينازلهم في ساحات القتال، لكنه عجز أيضًا.

وتحركت المقادير العجيبة، فسار التتار ودخلوا حلب، وارتكبوا فيها المجازر الوحشية وخربوها، ثم دخلوا دمشق، وزحفوا ينهبون البلاد حتى وصلوا إلى غزة، ونيتهم منعقدة على اجتياح مصر، وتركوا القدس وراء ظهرهم لا مطمع لهم فيها، إذ قللت الحروب الكثيرة حولها من رغبة الناس في الإقامة فيها.

وعند عين جالوت، جنوب فلسطين، كان انكسار الموجة التترية وبداية انحسار مدهم، حيث التقى بهم المسلمون يقودهم سلطان المماليك الكبير سيف الدين قطز عند عين جالوت في رمضان من سنة ستمائة وثمان وخمسين، فهزموهم بإذن الله، وردوا عن البلاد شرورًا هائلة.

وكان من نتائج ذلك بالنسبة للقدس بزوغ نجم المماليك، حيث دخلت المدينة المباركة تحت سلطانهم، ولم يزولوا عنها حتى زالت دولتهم كلها، كما اضمحل سلطان الأيوبيين، ولم يعودوا ينازعون على الملك إلا على استحياء، ثم دخلوا في جحور التاريخ تمامًا، إذ قتل المغول بعضهم، وقتل الظاهر بيبرس بعضهم الآخر حين راسلوا التتار.

القدس ودولة المماليك:

لم يكن للمماليك نسب معروف بين المسلمين، كما كان الخلفاء والملوك من قبلهم، فقد تعود المسلمون أن يكون أمراؤهم من أسر كبيرة وذات شأن، سواءً كانوا عربًا أم فرسًا أم أكرادًا أم تركًا... هكذا كان شأن الوزراء في الدولة العباسية، وشأن أمراء الطولونيين وسلاطين الأيوبيين.

لذلك سعى المماليك إلى تثبيت شرعيتهم على العروش في العالم الإسلامي، وسلكوا إلى ذلك طرقا مختلفة، فحاول الظاهر بيبرس إحياء الخلافة العباسية في القاهرة، بعد أن زالت عن بغداد في دمار التتار لها سنة ستمائة وست وخمسين.

كما بذل سلاطين المماليك المتتابعون جهودًا ضخمة في حفظ بيضة الإسلام وصيانة بلاده، خاصة في مواجهاتهم الشرسة للتتار والصليبيين في أزمان واحدة، حتى أنهكوا قواهما، فمال أغلب التتار إلى الإسلام، وحمل الصليبيون متاعهم، ورجعوا إلى بلادهم.

وقد كان المظهر الديني لدولة المماليك، كحافظة لديار الإسلام ومقدساته، يلزمهم رعاية المدن والمواطن ذات المكانة الدينية، وهي: مكة والمدينة وبيت المقدس.

وكان من وجوه العناية المملوكية بالقدس: الضبط الإداري لها، وتحويلها من ولاية صغيرة تابعة لدمشق إلى نيابة أو إمارة مستقلة عنها، تتبع الدولة مباشرة، كما أدرك المماليك أن الحملات الصليبية على الشواطئ الشامية والمصرية غرضها القدس، فتصدوا لها بكل قوة.

كما اعتنى المماليك بجانب العمران في القدس، فعَمَروا المسجد الأقصى وقبة الصخرة، مثلما فعل بيبرس وقلاوون والمنصور لاجين والأشرف قايتباي وغيرهم، كذلك أنشأ سلاطين المماليك وأمراؤهم العديد من مدارس العلم في القدس، ففي عهد الناصر محمد بن قلاوون أنشأ تنكز نائب الشام مدرسة للحديث، والأمير علم الدين سنجر مدرسة أخرى.

واعتنى المماليك بتيسير سبل الحياة في المدينة المقدسة، فأنشأوا الأسبلة لسقيا الناس، مثل سبيل قايتباي.

ومن وجوه العناية المملوكية بالقدس أيضًا، أن قضاة المدينة كانوا يعينون بمعرفة السلطان في القاهرة مباشرة، وأصبح خطيب المسجد الأقصى لهذا العهد منصبًا مهمًا، يعطاه ـ في الغالب ـ أولو العلم والدين.

وضع القدس الإداري في عهد المماليك:

في عهد الأيوبيين كان السلطان يضع في الولاية على القدس أميرًا من أمرائه، ويطلق عليه اسم "والي بيت المقدس"، وكانت المدينة في ذلك تتبع دمشق دائمًا ويُعَيَّن واليها من قبل نائب دمشق.

واستمر العمل على ذلك في حكم المماليك إلى زمن السلطان الأشرف شعبان الذي وُصف بأنه "ساس الناس في دولته أحسن سياسة"، حيث حُوِّلت القدس عام سبعمائة وسبعة وسبعين إلى ولاية مستقلة، يعين واليها من قبل السلطان في القاهرة مباشرة، والوالي مسئول أمام السلطان عن أمن القدس وسلامتها.

وزيادة في ضبط أمور القدس إداريا، ربطها المماليك بالقاهرة، وعملوا على تيسير طرق الاتصال بها، فوضعوا فيها أبراج الحمام التي تحمل الرسائل إلى العاصمة ومنها.

ولاهتمام المماليك بالواجهة الدينية لسلطنتهم، حاولوا حفظ بيت المقدس من جور نوابهم بها، فاهتموا بانتقاء هؤلاء النواب وقضاتهم ومراقبتهم، وحرصوا على تغيير نائب المدينة إن ظهر منه عجز أو ظلم ضد سكان القدس، فقد عزل الملك الظاهر جقمق نائبه على القدس خشقدم حين ظلم الرعية وشكوا من جوره، وعزل الأشرف قايتباي الأمير خضر بك ومن بعده دقماق نائبي القدس حين قسوا على أهلها، وظلما الخلق.

وكانت اختصاصات نائب القدس وسلطاته هي النيابة عن السلطان في حكم المدينة، بـ "تنظيم العمل بالشرع الشريف، والعمل على إعلاء كلمته، وتأليف قلوب الرعية على حب السلطان وحماية المملكة التي يحكمها، وحماية أهل الذمة فيها ما داموا طائعين، وتأديبهم إذا خرجوا عن الطاعة". ومن اختصاصات نائب القدس كذلك تحديد الولاة والعمال في الأعمال الفرعية المختصة بولايته، والمسئولين عن البريد.

وارتبطت مسئوليات نائب القدس الدينية بمسئولياته الدنيوية، فكان في أغلب أيام المماليك نائبا على الخليل والقدس معا، وناظرا في الحرمين المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي بالخليل. كما كان يستقبل حجاج النصارى إلى بيت المقدس في ميناء يافا، ويعين لهم حرسًا.

كذلك كان هناك موظفون تابعون لنائب القدس أيام المماليك، مثل كاشفِ بيت المقدس المسئول عن أراضيها وجسورها، والمحتسبِ، وترجمانِ القدس الذي يتعامل مع وفود الحجيج المسيحية القادمة من أوروبا وغيرها، ووكيلِ بيت المال، ونقيبِ الأشراف من ولد علي بن أبي طالب، وناظرِ كنيسة القيامة.

وهناك مجموعة أخرى من الوظائف الشرعية التي كانت في القدس تابعة لنائبها كالقضاء، والخطابة في المسجد الأقصى، ومشيخة المدرسة الصلاحية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القدس بين الأيوبيين والمماليك:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصر الحريه 25 يناير :: ركن تاريخ الدول والقارات-
انتقل الى: